الحماض الكيتوني السكري

هو عبارة عن احدى المضاعفات الخطيرة لمرض السكري الذي يحدث عندما ينتج الجسم مستويات عالية من أحماض الدم التي تسمى الكيتونات.

الأعراض

علامات الحماض الكيتوني السكري وأعراضه غالبًا ما تتطور سريعًا، وأحيانًا في غضون 24 ساعة. وبالنسبة للبعض، قد تكون هذه العلامات والأعراض هي أول مؤشر على إصابتهم بداء السكري. قد تلاحظ:

  • العطش الشديد
  • كثرة التبول
  • الغثيان والقيء
  • ألم في البطن
  • ضعف أو تعب
  • ضيق النفس
  • نفسًا برائحة الفاكهة
  • التشوش

تتضمن علامات الحماض الكيتوني السكري الأكثر تحديدًا — التي يمكن الكشف عنها عن طريق مجموعة اختبار الدم والبول المنزلية — ما يلي:

  • ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم)
  • ارتفاع مستوى الكيتونات في البول

الأسباب

إن السكر مصدر رئيسي للطاقة للخلايا التي تشكل العضلات والأنسجة الأخرى. عادةً، يساعد الأنسولين السكر في الدخول إلى الخلايا.

دون كمية كافية من الأنسولين، لا يستطيع جسمك استخدام السكر بشكل صحيح للحصول على الطاقة. يستدعي ذلك إطلاق الهرمونات التي تفتت الدهون كوقود، والتي تنتج الأحماض المعروفة باسم الكيتونات. تتراكم الكيتونات الزائدة في الدم و”تتسرب” في النهاية مع البول.

يتم تحفيز الحماض الكيتوني السكري عادةً عن طريق:

  • أحد الأمراض. قد تسبب عدوى أو أي مرض آخر في إنتاج جسمك لمستويات أعلى من بعض الهرمونات، مثل الأدرينالين أو الكورتيزول. ولسوء الحظ، فإن هذه الهرمونات تتعارض مع تأثير الأنسولين — الذي يسبب في بعض الأحيان نوبة من الحماض الكيتوني السكري. الالتهاب الرئوي وحالات عدوى المسالك البولية هي الأسباب الشائعة.
  • مشكلة العلاج بالأنسولين. يمكن لعلاجات الأنسولين المتأخرة أو عدم كفاية العلاج بالأنسولين أن يترك لك كمية قليلة جدًا من الأنسولين في جهازك، مما يؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري.

تشمل المحفزات المحتملة الأخرى للحماض الكيتوني السكري ما يلي:

  • الصدمة الجسدية أو العاطفية
  • النوبة القلبية
  • تعاطي الكحول والمخدرات خاصةً الكوكايين
  • أدوية محددة مثل بعض الكورتيكوستيرويدات وبعض مدرات البول

عوامل الخطر

يرتفع خطر الحُماض الكيتوني السكري إلى أعلى مستوى إذا:

  • كنت من مصابي النوع 1 من داء السكري
  • تنسى تكرارًا أخذ جرعة الأنسولين

قد يرتفع مستوى الحماض الكيتوني السكري على غير العادة إذا كنت من مصابي النوع 2 من داء السكري. قد يكون الحماض الكيتوني السكري في بعض الحالات العلامة الأولى للإصابة بداء السكري.

المضاعفات

يُعَالج الحماض الكيتوني السكري بالسوائل، والكهارل — مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد — والأنسولين. ولعله من المستغرب أن ترتبط المضاعفات الأكثر شيوعًا للحماض الكيتوني بهذا العلاج المنقذ للحياة.

المضاعفات المحتملة للعلاجات

تتضمن مضاعفات العلاج الآتي:

  • انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم). يسمح الأنسولين للسكر بالدخول إلى الخلايا، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم. إذا كانت مستويات السكر في الدم تنخفض بسرعة كبيرة، فقد تصبح معرضًا للإصابة بحالة نقص سكر الدم.
  • انخفاض البوتاسيوم (نقص بوتاسيوم الدم). يمكن أن تؤدي السوائل والأنسولين المستخدمين في علاج الحماض الكيتوني إلى انخفاض كبير في مستوى البوتاسيوم. ويمكن لانخفاض مستوى البوتاسيوم أن يضعف أنشطة القلب والعضلات والأعصاب.
  • تورم الدماغ (الوذمة الدماغية). يمكن أن يؤدي ضبط مستوى السكر في الدم بسرعة كبيرة إلى تورم في الدماغ. ويبدو أن هذه المضاعفات أكثر شيوعًا لدى الأطفال، لا سيما من تم تشخيص داء السكري لديهم حديثًا.

وإذا تُرك دون علاج، فالمخاطر تكون أكبر من ذلك بكثير. يمكن أن يؤدي الحماض الكيتوني إلى فقدان الوعي، وفي نهاية المطاف، قد يكون قاتلاً.

الوقاية

ثمة الكثير مما يمكنك القيام به لتجنب الإصابة بالحماض الكيتوني السكري ومضاعفات داء السكري الأخرى.

  • التزم بالسيطرة على داء السكري لديك. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءًا من روتينك اليومي. تناول أدوية داء السكري التي تؤخذ عن طريق الفم أو الأنسولين حسب التوجيهات.
  • راقب مستوى السكر في دمك. قد تحتاج لفحص مستوى سكر الدم لديك وتسجيله لعدد مرات يتراوح من ثلاث إلى أربع مرات يوميًا على الأقل، وللقيام بذلك بمعدل أكبر إذا مرضت أو تعرضت لضغوط. تُعد المتابعة بدقة السبيل الوحيد لضمان الحفاظ على مستوى السكر في الدم في نطاقه المستهدف.
  • قم بضبط جرعة الأنسولين الخاصة بك حسب الحاجة. تحدث مع طبيبك أو مرشدك المتخصص في داء السكري حول كيفية ضبط جرعة الأنسولين الخاصة بك نسبةً إلى مستوى سكر الدم لديك وما تتناوله من طعام ومستوى نشاطك وما إذا كنت مريضًا وعوامل أخرى. إذا بدأ مستوى سكر الدم لديك في الارتفاع، اتبع خطة علاج السكري الخاصة بك للعودة بمستوى سكر الدم لديك إلى نطاقة المستهدف.
  • تحقق من مستوى الكيتونات لديك. إذا كنت مريضًا أو تتعرض لضغوط، قم بفحص بولك تحسبًا لارتفاع مستوى الكيتونات به باستخدام مجموعة اختبار كيتونات يُصرف بدون وصفة طبية. إذا كان مستوى الكيتونات لديك معتدلاً أو مرتفعًا، فاتصل بطبيبك في الحال أو اطلب رعاية طارئة. إذا كانت مستويات الكيتونات منخفضة لديك، فقد تحتاج لتلقي المزيد من الأنسولين.
  • كن مستعدًا للتصرف سريعًا. إذا كنت تشتبه في إصابتك بالحماض الكيتوني السكري — استنادًا إلى ارتفاع مستوى سكر الدم وارتفاع مستوى الكيتونات في البول لديك — فاطلب رعاية طارئة.

التشخيص

إذا كان طبيبك يشك في الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، سيقوم بإجراء فحص بدني وفحوصات دم مختلفة. في بعض الحالات، قد يستلزم الأمر إجراء فحوصات إضافية للمساعدة في تحديد سبب الإصابة بالحماض الكيتوني السكري.

فحوص الدم

ستقيس فحوصات الدم المستخدمة في تشخيص الإصابة بالحماض الكيتوني السكري ما يلي:

  • مستوى سكر الدم. إذا لم يكن هناك ما يكفي من كمية الأنسولين في جسمك للسماح بدخول السكر للخلايا، فسيرتفع مستوى السكر في الدم (فرط السكر في الدم). وكلما يقوم جسمك بتكسير الدهون والبروتين للطاقة، سيستمر مستوى السكر في الدم في الارتفاع.
  • مستوى الكيتون. عندما يقوم جسمك بتكسير الدهون والبروتين للطاقة، تدخل بعض الأحماض التي تُعرف باسم الكيتونات في مجرى الدم.
  • حموضة الدم. إذا كنت تعاني من فرط كمية الكيتونات في الدم، سيصبح الدم حامضيًا. وهذا يمكن أن يغير الوظيفة الطبيعية للأعضاء داخل جسمك بأكمله.

فحوصات إضافية

قد يطلب طبيبك إجراء فحوصات للتعرف على المشكلات الصحية الكامنة التي قد تسهم في الإصابة بالحماض الكيتوني السكري والتحقق من حدوث مضاعفات. قد تتضمن الفحوص ما يلي:

  • فحوصات شوارد الدم
  • تحليل البول.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية
  • تسجيل النشاط الكهربائي للقلب (تخطيط كهربية القلب)
  • مخطط كهربائي للقلب

العلاج

إذا شُخصت إصابتك بالحماض الكيتوني السكري، فقد تُعالج في غرفة الطوارئ أو قد تدخل المستشفى. عادةً ما ينطوي العلاج على:

  • تعويض السوائل. ستتلقى السوائل، سواء بطريق الفم أو بالقُنية الوريدية، وذلك حتى تُعوض السوائل. وهذا الإجراء يعوض السوائل المفقودة من خلال زيادة التبول، بالإضافة إلى المساعدة في تخفيف السكر الزائد في الدم.
  • تعويض الكهارل. الكهارل هي معادن في الدم تحمل شحنة كهربائية، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد. قد يُؤدِّي غياب الأنسولين إلى خفض مستوى العديد من الكهارل في دمكَ. ستتلقى الكهارل بطريق الحقن الوريدي للمساعدة في الحفاظ على الوظيفة الطبيعية للقلب، والعضلات، والخلايا العصبية.
  • العلاج بالأنسولين. يعكس الأنسولين العمليات التي تسبب الحماض الكيتوني السكري. وفضلًا عن السوائل والكهارل، ستحصل أيضًا على العلاج بالأنسولين، الذي يتم عادةً عبر الوريد. عندما ينخفض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 200 ملغم/دل (11.1 مللي مول/لتر) ويصبح دمك غير حمضي، فقد تكون قادرًا على وقف العلاج بالأنسولين الوريدي واستئناف العلاج بالأنسولين العادي المحقون تحت الجلد.


Share on facebook
Facebook
Share on google
Google+
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *